خليل الصفدي

239

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

قال : وحكى لي عنه غير واحد ، أنه فقد من أحبّته نيّفا وأربعين غريقا في البحر ، فصار شعره كلّه رثاء ؛ تفجّعا عليهم ، ووفاء لهم ، ولم أر له تغزّلا إلا بيتا واجدا وهو : [ من الوافر ] ولي عينان دمعهما عزيز * ونومهما أقلّ من الوفاء وبيتين من قصيدة وهما : [ من الطويل ] ولو أنني أنصفت شوقي إليكم * لأنضيت بزل العيس بالذّملان ولو أنّني أسطيع شوقا لزرتكم * على الرأس إن لم تسعد القدمان ( 218 ) / أبو القاسم بن حبيب « 1 » الحسن بن محمد بن حبيب ، أبو القاسم الواعظ المفسر . قال ياقوت « 2 » : ذكره عبد الغافر « 3 » . فقال : إمام عصره في معاني القراءات وعلومها . وقد صنّف التفسير المشهور به ، وكان أديبا نحويّا عارفا بالمغازي والقصص والسّير . مات في ذي القعدة « 4 » سنة ست وأربعمائة . وصنف في القراءات ، والأدب ، وعقلاء المجانين « 5 » . وكان يدرّس لأهل التّحقيق ، ويعظ العوامّ ، وانتشر عنه بنيسابور العلم الكثير ، وسارت تصانيفه في الآفاق . حدث عن الأصمّ ، وعبد اللّه ابن الصّفّار وأبي الحسن الكارزيّ . وكان أبو إسحاق « 6 » الثعلبي من خواص تلاميذه . وكان كرّاميّ المذهب ، ثم تحول شافعيّا .

--> ( 1 ) ترجمته في : بغية الوعاة 1 / 519 وشذرات الذهب 3 / 181 وطبقات المفسرين للسيوطي 11 والعبر 3 / 93 وطبقات المفسرين للداودي 1 / 140 ( 2 ) ليس في المطبوع من كتابه : معجم الأدباء ( 3 ) نقله في بغية الوعاة عن عبد الغافر في كتابه : السياق . ( 4 ) في العبر وطبقات المفسرين للسيوطي : « في ذي الحجة » . ( 5 ) مطبوع . نشره وجيه فارس الكيلاني بالقاهرة سنة 1924 م . ( 6 ) في طبقات المفسرين للسيوطي : « أبو القاسم » !